توزيع المنهج على أسابيع الدراسة

 

هذاالمنهج من اعداد المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالربوة

ص.ب 29465 الرياض 11457- هاتف 4454900- 4916065 – ناسوخ 4970126

 

الأسبوع الموضوع مدة الدراسة
1 معنى لا إله إلا الله (1) 45 دقيقة
2 معنى لا إله إلا الله (2) 45 دقيقة
3 معنى محمد رسول الله صلى الله  عليه وسلم   (1) 45 دقيقة
4 معنى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم  (2) 45 دقيقة
5 أنواع التوحيد / توحيد الربوبية (1) 45 دقيقة
6 توحيد الربوبية (2) 45 دقيقة
7 توحيد الألوهية 45 دقيقة
8 الاختبار النصف فصلي 45 دقيقة
9 العبادة 45 دقيقة
10 سبب الشرك الغلو في الصالحين 45 دقيقة
11 توحيد الأسماء والصفات (1) 45 دقيقة
12 توحيد الأسماء والصفات (2) 45 دقيقة
13 نواقض الإسلام (1) 45 دقيقة
14 نواقض الإسلام (2) 45 دقيقة
15 مراجعة 45 دقيقة

 

 

 

الأسبوع الأول معنى لا إله إلا الله (1) 45 دقيقة

معنى لا إله إلا الله وشروطها

(لا إله إلا الله ) مفتاح الجنة ، ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان ، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك ، وإلا لم يفتح لك ، وأسنان هذا المفتاح هي شروط (لا إله إلا الله) الآتية :

1 – العلم بمعناها : وهو نفي المعبود بحق عن غير الله ، وإثباته لله وحده ، قال الله تعالى : (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ( [محمد:19]  أي لا معبود في السموات والأرض بحق إلا الله ، وقال صلى الله عليه ومسلم : (من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة) رواه مسلم .

2 – اليقين المنافي للشك : وذلك أن يكون القلب مستيقناً بها بلا شك ، قال تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) [الحجرات:15] ، لم يرتابوا : أي لم يشكوا ، وقال صلى الله عليه وسلم : (أشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك ، فيحجب عن الجنة ) رواه مسلم .

3 – القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه ، قال تعالى حكاية عن المشركين : )إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ( [الصافات:35-36] ، أي يستكبرون أن يقولوها كما يقولها المؤمنون كما ذكره ابن كثير في تفسيره ، وقال صلى الله عليه وسلم  : (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحق الإسلام وحسابه على الله عز وجل ) متفق عليه .

4 – الانقياد والاستسلام لما دلت عليه . قال الله تعالى:)وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ ([الزمر:54] .

 

الأسبوع الثاني معنى لا إله إلا الله (2) 45 دقيقة

 

5 – الصدق المنافي للكذب ، وهو أن يقولها صدقاً من قلبه ،  قال الله تعالى : (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) [العنكبوت:2-3] ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار ) متفق عليه .

6 – الإخلاص : وهو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك ، قال الله تعالى : ( وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ( [البينة:5] ، وقـال صلى الله عليه وسلم : ( أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله  خالصاً من قلبه،أو نفسه) رواه البخاري ، وقال صلى الله عليه وسلم  : (إن الله حرم على النار من قال : لا إله إلا الله  يبتغي بذلك وجه الله عز وجل) رواه مسلم .

7 – المحبة لهذه الكلمة الطيبة ،ولما اقتضت ودلت عليه ، ولأهلها العاملين  بها الملتزمين بشروطها ، وبغض ما ناقض ذلك ،  قال الله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ) ([البقرة:165] ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه من ما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه ، كما يكره أن يقذف في النار) متفق عليه.

8 -أن يكفر بالطواغيت وهي المعبودات من دون الله ، ويؤمن بالله رباً ومعبوداً بحق. قال الله تعالى : (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [البقرة:256] ،  قال صلى الله عليه وسلم : ( ومن قال لا إله إلا الله ، وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه ) رواه مسلم.

 

 

الأسبوع الثالث معنى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم(1) 45 دقيقة

معنى محمد رسول الله(1)

 

الإيمان بأنه مرسل من عند الله ، فنصدقه فيما أخبر ، ونطيعه فيما أمر ، ونترك ما نهى عنه وزجر ، ونعبد الله بما شرع . وأنه خاتم النبيين وأن رسالته عامة لجميع الثقلين.

إن تعظيم أمر النبي  – صلى الله عليه وسلم- ونهيه ولزوم شرعه هو التعبير الصادق عن المعنى الحقيقي لهذه الشهادة ، وهذا إنما امتثال لأمر الحق تبارك وتعالى الذي أرسله للناس كافة بشيراًً ونذيراًً وداعياًً الى الله بإذنه وسراجاًً منيراً .

 

واجبنا نحو نبي الله صلى الله عليه وسلم

1 – تصديقه صلى الله عليه وسلم  : قال الله تعالى : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى )[النجم:3] .

2 – اتباعه -صلى الله عليه وسلم –: قال الله تعالى : (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)  [آل عمران:31] ،  وقال الله تعالى :  (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)[الأحزاب:21] ، وقال تعالى : (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [الأعراف:158] .

 

 

الأسبوع الرابع معنى محمد رسول اللهصلى الله عليه وسلم (2) 45 دقيقة

 

3 – فرض محبته صلى الله عليه وسلم  :قال الله تعالى : ( قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) [التوبة:24] ، وقال النبيصلى الله عليه وسلم  : ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) رواه البخاري .

4 – عبادة الله بما شرع صلى الله عليه وسلم  : قال الله تعالى : (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى)[النجم:3] ، وقال صلى الله عليه وسلم  : (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) رواه مسلم ، وقال تعالى : (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا( [النساء:80] .

5 – البعد عن إيذائه صلى الله عليه وسلم  : قال الله تعالى: (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)  [التوبة:61] ، والأذى المقصود هو ما تشمله هذه الكلمة من معنى سواء وجه الأذى لشخصه الكريم ، أو ما جاء به من رب العالمين ، أو لسنته ، أو لأهل بيته أو لزوجاته أمهات المؤمنين أو لصحابته الأخيار .

6 – الصلاة والسلام عليه – صلى الله عليه وسلم – : قال الله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب:56] ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  رضي الله عنه: أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ صَلّى عَلَيّ وَاحِدَةً, صَلّى الله عَلَيْهِ عَشْراً) صحيح مسلم .

 

صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم   :

لحديث كعب بن عجرة رضي الله عنه : ( قولوا اللّهمّ صل على محمدٍ وعَلَى آلِ محمدٍ كما صليتَ على إِبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنكَ حَميدٌ مَجيد, اللّهمّ بارك على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما باركتَ على إِبراهيم وعلى آلِ إبراهيمَ إِنّكَ حَميدٌ مَجيد) صحيح البخاري .

 

الأسبوع الخامس أنواع التوحيد / توحيد الربوبية (1) 45 دقيقة

 

التوحيد

 

التوحيد تفعيل من الواحد ، يقال : وحّد الشيء : إجعله واعتقده واحداً ، وتوحيد الله  باعتقاد تفردّه في ربوبيته وأسمائه وصفاته واعتقاد أنه الرب المالك المستحق للعبادة ، فالتوحيد هو إفراد الله بكل ما يختص به من عبادة قولية أو فعلية . وهو أساس الإسلام ، منه تنبثق سائر نظمه وأحكامه وأوامره ونواهيه .

أقسام التوحيد[1]

1 – توحيد الربوبية:

وهو اعتقاد أن الله سبحانه وتعالى خالق العباد ورازقـهم، محييهم ومميتهم، أو نقول: إفراد الله بأفعاله، مثل اعتقاد أنه الخالق والرازق.

وهذا قد أقر به المشركون السالفون ، وجميع أهل الملل من اليهود والنصارى والصابئين والمجوس ، ولم ينكر هذا التوحيد إلا الدهرية[2] فيما سلف.

الدليل على توحيد الربوبية :

 يقال لهؤلاء الجهلاء المنكرين للرب الكريم: أنه لا يقبل ذو عقل أن يكون أثر بلا مؤثر، وفعل بلا فاعل وخلق بلا خالق ، ومما لا خلاف فيه أنك إذا رأيت إبـرة أيقنت أن لها صانعاً ، فكيف بهذا الكون العظيم الذي يبهر العقول ويحيّر الألباب قد وجد بلا موجد ؟! ونظم بلا منظم ؟! وكان كل ما فيه من نجـوم وغيوم ، و بروق ورعـود وقفار وبحار، وليل ونهار، وظلمات وأنوار، وأشجار وأزهار، وجن وإنس ، وملك وحيـوان ، إلى أنـواع لا يحصيها العد ، ولا يأتي عليها الحصر، قد وجدت بلا موجد خرجها من العدم !  اللهم لا يقول هذا من كان عنده مسكة من عقل، أو ذرة من فهم.

وبالجملة: فالبراهين على ربوبيته لا يأتي عليها العد ، وصدق الله، إذ قال: )أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ( [الطور:35] ، وقوله:  {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الزمر:62] .

 

 

الأسبوع السادس أنواع التوحيد / توحيد الربوبية (2) 45 دقيقة

 

 

 ومن الأدلة العقلية ما يحكى عن أبي حنيفة رحمه الله : أن قوم من أهل الكلام أرادوا البحث معه في تقرير توحيد الربوبية . فقال لهم أخبروني قبل أن نتكلم في هذه المسألة عن سفينة في دجلة ، تذهب فتمتلئ من الطعام والمتاع وغيره بنفسها ، وتعود بنفسها ، فترسي بنفسها ، وتفرغ وترجع ، كل ذلك من غير أن يدبرها أحد ؟! فقالوا هذا محال لا يمكن أبداً ! فقال لهم : إذا كان هذا محالاً في سفينة ، فكيف في هذا العالم كله علوّه وسفله !! ( وتحكى هذه الحكاية أيضاًً عن غير أبي حنيفة) .

 

الدليل على إقرار المشركين بتوحيد الربوبية :

قال الله تعالى: )وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ( [لقمان:25] ، وقوله تعالى: )قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ * فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ( [يونس:31-32] ، وقوله تعالى :)وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ( [الزخرف:9] .

ملاحظة :

 توحيد الربوبية لا يدخل الإنسان في دين الإسلام إلا إذا أتى معه بتوحيد الألوهية.

 

 

الأسبوع السابع توحيد الألوهية 45 دقيقة

 

2- توحيد الألوهية: 

ويقال له توحيد العبادة: وهو إفراد الله بالعبادة، لأنه المستحق لأن يعبد، لا سواه، مهما سمت درجته وعلت منزلته.وهو التوحيد الذي جاءت به الـرسل إلى أممهم. لأن الرسل- عليهم السلام- جاءوا بتقرير توحيد الربوبية الذي كانت أممهم تعتقده، ودعوهم إلى توحيد الألوهية كما أخبر الله عنهم في كتابه المجيد ، قال الله مخبراًً عن نوح عليه السلام  : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ) [هود:25-26] ، وقال الله مخبراًً عن موسى عليه السلام  في محاجته مع فرعون : (قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ * قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُنتُم مُّوقِنِينَ) [الشعراء:23-24] ، وقال عن عيسى  عليه السلام :  (إِنَّ اللّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ) [آل عمران:51] ، وأمر الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم  أن يقول لأهل الكتاب: {قُلْ يَا أَهْـلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}  [آل عمران:64] ، وقال تعالى مناديا جميع البشر: )يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ( [البقرة:21].

 وبالجملة : فالرسل كلهم بعثوا لتوحيد الألوهية ودعوة أقوامهم إلى إفراد الله بالعبادة ، واجتناب عبادة الطواغيت والأصنام . كما قال الله : )يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ( [النحل:36] ، فقـد سمعت دعوة كل رسول لقومه ، فكان أول ما يقرع أسماع قومه: )قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ( [الأعراف:65] .

 

 

الأسبوع التاسع العبادة 45 دقيقة
 
 

تفسير العبادة

العبادة في اللغة معناها: التذلل والخضوع، يقال طريق معبد أي مذلل.

وفي الشرع، معنى العبادة- كما قال شيخ الإسلام : هي طاعة الله، بامتثال ما أمر الله به على ألسنة الرسل. وقال أيضا: العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال والأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة. فعلى المسلم أن يفرد ربه بجميع أنواع العبادات مخلصا لله فيها، وأن يأتي بها على الوجه الذي سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم  قولاًً أو عملاًً.

شمول العبادة للأنواع الآتية :

واعلم أن العبـادة تشمل الصلاة، والطواف، والحـج، والصوم، والنذر، والاعتكاف، والذبح، والسجود، والركوع، والخـوف، والـرهبة، والرغبة، والخشية، والتوكـل، والاستغاثة ، والرجاء، إلى غير ذلك من أنواع العبادات التي شرعها الله في قرآنه المجيد، أو شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم  بالسنة الصحيحة القولية أو العملية. فمن صرف شيئا منها لغير الله يكون مشركاً ، لقوله تعالى: (وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ) [المؤمنون:117] ، وقوله : (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا)  [الجن:18] ، فأحد تعم كل مخلوق رسولاًً كان أو ملكاًً أو صالحاًً .

 

الأسبوع العاشر سبب الشرك الغلو في الصالحين 45 دقيقة

 

سبب الشرك الغلو في الصالحين :

 

ومن هنا نعلم إن الشرك إنما حدث في بني أدم بسبب الغلو في الصالحين ، ومعنى الغلو: الإفراط بالتعظيم بالقول والاعتقاد ، ولهذا قال الله تعالى : (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ) [النساء:171] ، وقد ورد في الحديث عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله علييه وسلم   قالت: لما نزل[3] برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق[4] يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها، فقال- وهو كذلك: (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) . يحذر ما صنعوا ولولا ذلك أبرز قبره ، غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً ، أخرجه الشيخان.

وجرى منهم الغلو في الشعر والنثر ما يطول عدّه ، حتى جوّزوا الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وسائر الصالحين ، في كل ما يستغاث فيه بالله، ونسبوا إليه علم الغيب ، حتى قال بعض الغلاة: لم يفارق الرسول صلى الله عليه وسلم  الدنيا حتى علم ما كان وما يكون وخالفوا صريح القرآن: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ)[الأنعام:59]  ، وقال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [لقمان:34] ، وقال تعالى مخبراً عن رسوله صلى الله عليه وسلم  : (قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)  [الأعراف:188] ، وقوله: (قُل لا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) [النمل:65].

 

الأسبوع الحادي عشر توحيد الأسماء والصفات (1) 45 دقيقة
 

3- توحيد الأسماء والصفاتتوحيد الأسماء والصفات :

توحيد الأسماء والصفاتتوحيد الأسماء والصفات

توحيد الأسماء والصفات: هو إفراد الله تعالى بأسمائه وصفاته وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه من الأسماء  والصفات في كتابه، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل

وفيما يلي ذكر قواعد الأسماء والصفات :

 

القاعدة الأولى : أسماء الله حسنى وصفاته عليا كاملة قال تعالى : (لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [النحل:60] ، وقال تعالى : (وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)  [الأعراف:180].

القاعدة الثانية : أسماء الله وصفاته توقيفية ، المرجع فيها الكتاب والسنة فقط وأنها ليست مقصورة بعدد معين بل لم تعرف منها إلا بعضها. قال الله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) [الأعراف:33] ، وقال: (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)[الإسراء:36].

 

الأسبوع الثاني عشر توحيد الأسماء والصفات (2) 45 دقيقة

 

القاعدة الثالثة : لا يجوز إثبات اسم أو صفة لله تعالى مع التمثيل لقوله تعالى : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) [الشورى:11] وقال تعالى: (فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) [النحل:74] كما لا يجوز نفي اسم أو صفة لله وجاءت في الكتاب أو السنة لأن ذلك إشراك بالله تعالى وتعطيل لأسمائه وصفاته يستلزم تحريف النصوص ، أو تكذيبها مع تنقص الله تعالى وتمثيله بالمخلوق الناقص.

القاعدة الرابعة  : معاني أسماء الله وصفاته معلومة وكيفيتها مجهولة لا يعلمها إلا الله قال تعالى : (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا) [طه:110].

القاعدة الخامسة: لا يلزم من اتحاد الاسمين اتحاد مسماهما فإن الله سمى نفسه بأسماء تسمى بها بعض خلقه وكذلك وصف نفسه بصفات وصف بها بعض خلقه كالسمع والبصر ، فليس السميع كالسميع وليس البصير كالبصير  

الأسبوع الثالث عشر نواقض الإسلام (1) 45 دقيقة

 

نواقض الإسلام

 

إن من أخطر نواقض الإسلام وأكثرها شيوعاً عشرة نواقض وهي:

 

الأول: الشرك في عبادة الله : قال تعالى : (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا ) [النساء:116] ، وقال تعالى : (إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) [المائدة:72] ، ومن ذلك دعاء الأموات والاستغاثة بهم والنذر والذبح له

الثاني : من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ،ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر إجماعاً.

الثالث: من لم يكفّر المشركين ، أو يشك في كفرهم ، أو صحح مذهبهم ، كفر .

الرابع : من أعتقد أن غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه ، أو أنّ حكم غيره أحسن من حكمه ، كالذين يفضّلون حكم الطواغيت على حكمه ، فهو كافر .

الخامس: من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول  صلى الله عليه وسلم ، ولو عمل به ، فقد كفر لقوله تعالى : (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) [محمد:9].

الأسبوع الرابع عشر نواقض الإسلام (2) 45 دقيقة

 

السادس: من استهزأ بشيء من دين الرسولصلى الله عليه وسلم  أو ثوابه أو عقابه ، كفر . والدليل قوله تعالى : (وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ( [التوبة:65-66].

السابع:  السحر ، ومنه الصرف ، والعطف ، فمن فعله أو رضي به كفر ، والدليل قوله تعالى : (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ) [البقرة:102]

الثامن : مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليــل قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [المائدة:51].

التاسع:  من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم  فهو كافر ، لقوله تعالى : (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [آل عمران:85].

العاشر: الإعراض عن دين الله ، لا يتعلمه ولا يعمل به ، والدليل قوله تعالى : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ) [السجدة:22].

ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجــادّ والخائف ،

إلا المُكره لقوله تعالى :  {مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل:106] وكلها من أعظم ما يكون خطراً ، وأكثر ما يكون وقوعاً ، فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه . نعوذ بالله من موجبات غضبه ، وأليم عقابه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]  نقلاً عن كتاب مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية للشيخ محمد بن جميل زينو [ 250 – 252] .
[2]  والشيوعية فئ زماننا.
[3] نزل : أي نزل به ملك الموت
[4] طفق : بكسر الفاء وفتحها ، والكسر أفصح ، كما جاء في القرآن الكريم “وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ومعناه : جعل 
0 0 votes
Article Rating