إن الإنسان حينما يحب أحدًا؛ فإنه يحرص على مرافقته ويحزن لمفارقته، فانظر معي إلى ثوبان خادم النبي صلى الله عليه وسلم عندما خرج النبي صلى الله عليه وسلم في الصباح، فلم يعد إلى الليل، وعندما عاد، وجد ثوبان يبكي، فسأله: “ما يبكيك يا ثوبان؟” فقال ثوبان: لا، يا رسول الله، ولكن تركتني يومًا وليلة فأوحشتني، فتذكرت أني أكون في الجنة أدنى، وأنت يا رسول الله في الدرجات العلا، ولا أستطيع أن أصل إليك، فأبكاني فراقك في الجنة يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “يا ثوبان أما علمت أن المرء يحشر مع من أحب”.

 

أخي!!

اعلم أن كل إنسان يحشر مع من أحب، فانظر لنفسك.

هل تحب أن تحشر مع أصحاب المعاصي؟ هل تحب أن تحشر مع مدمني الدخان والمخدرات؟ أم تحب أن تحشر مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، رضوان الله عليهم.

فإن كنت تريد الأولى؛ فقد أصبت بالوبال والخسران، وإن كنت تريد صحبة النبي صلى الله عليه وسلم، فعليك بإتباعه صلى الله عليه وسلم، وعليك بحسن الخلق، وبر الوالدين، وغير ذلك من الأعمال الصالحة؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا ﴾ [طه: 112].

 

أخي!!

نحن نذكرك بحب الصحابة – رضوان الله عليهم – للنبي صلى الله عليه وسلم، ونكرر هذا، لعل قلوبنا تخشع وتمتلئ بالحب للنبي صلى الله عليه وسلم؛ فنحشر معه يوم القيامة.