مَن عُرفَ بالإصابةِ بالعين!
هل يُجتنب؟

عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما عن النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: (العينُ حقٌّ، ولو كانَ شيءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتهُ العَينُ، وإذا استُغسلتُم فاغسلُوا) رواه مسلم.

قال القاضي عياض: (فيه من الفقه ما قاله بعضُ العلماءِ: ينبغي إذا عُرفَ أحدٌ بالإصابةِ بالعينِ اجتنابه والتحرُّز منه.

وينبغي للإمام منعُه من مداخلةِ الناس، ويأمُرَه بلزوم بيته، وإن كان فقيراً رَزَقَه ما يقومُ به ويكفُّ أذاه عن الناس، فضَرَرُه أشدُّ من ضَرَر آكلِ الثومِ والبَصَلِ الذي منعَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم دخولَ المسجدِ لئلا يُؤذي المسلمين، ومن ضَرَر المجذوم الذي مَنَعَ عمرُ رضي الله عنه والعلماءُ اختلاطهم بالناس، ومن ضَرَر العوادي من المواشي الذي أُمر بتغريبها حتى لا يُتأذى منها) إكمال المعلم بفوائد مسلم 7/85.

قال النووي مُعلِّقاً: (وهذا الذي قالَهُ هذا القائلُ صحيحٌ مُتعيّنٌ، ولا يُعرف عن غيرِه تصريحٌ بخلافِه، واللهُ أعلمُ) شرح صحيح مسلم 14/173.

قال القرطبي: (مَن عُرفَ بالإصابةِ بالعَينِ مُنِعَ من مُداخَلَةِ الناسِ دَفعاً لضَرَرِه… ويُقالُ: إن العَينَ أسرَعُ إلى الصِّغارِ منها إلى الكبارِ، واللهُ أعلمُ) الجامع 9 /227-228.

اللهم أعذنا ووالدينا وأهلينا من كلِّ داءٍ، ومن شرِّ حاسدٍ إذا حَسَدَ، وشرِّ كُلِّ ذي عينٍ، آمين يا ربَّ العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.