تتفق الديانتان الإسلامية والمسيحية في نقاط عدة تجعلهما أكثر تقاربا”، حتى أن في القران الكريم آية فيها ثناء على المسيحيين أو النصارى  فقد قال تعالى: ﴿ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴾ [المائدة: 82].

ومن المسلم به أن الله خلق الكون وحدد له نهاية مؤكدة وهي يوم القيامة، وقد خلق البشر لحكمة جليلة ألا وهي إفراده بالعبادة، ثم تجزى كل نفس بما كسبت ليحدد المصير الأبدي إما جنة عرضها السماوات والأرض فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من النعيم العظيم، أو نار جهنم وعذاب عظيم من يدخلها لا يموت فيرتاح من العذاب ولا يحيى فهو في حال أسوء من الموت نفسه.

والديانات السماوية من إسلام ونصرانية ويهودية لديها هذا الاعتقاد فكلها مصدرها واحد ألا وهو الخالق سبحانه.

وقد اقتضت حكمة الخالق أن يرسل للبشر رسولا” يهدونهم ويرشدونهم إلى ما فيه الصلاح والخير لهم في الدنيا والآخرة. فأولهم آدم وآخرهم محمد( الذي جاء بالإسلام دين العدل والرحمة وهو آخر الأديان والمنذر بقرب الساعة،وهو الدين الذي لم تحرفه أهواء البشر لأن الله تكفل بحفظة،فالقرآن نزل بالغة العربية والتي تعتبر من أشهر لغات العالم و العالمون بها كثر، بخلاف الكتب السماوية الأخرى فلغاتها اندثرت، والباقي منها ترجمات متناقضة )،وبين هذين النبيين أنبياء كثر منهم إبراهيم علية السلام وأبنائه إسماعيل وإسحاق ثم ابن إسحاق يعقوب الذي تنسب إليه الديانة اليهودية أو الإسرائيلية، ثم موسى، وعيسى الذي جاء بالمسيحية،صلوات الله وسلامه عليهم جميعا. فهذا اعتقادنا كمسلمين ( تعظيم أنبياء الله واحترامهم ).فهؤلاء الأنبياء خير البشر وأكملهم، وكلهم متفقين على إفراد الله بالعبادة، أرسلهم الله مبشرين ومنذرين، لألى يكون للناس حجه على الله حينما يحاسبهم يوم القيامة.

أما بعد.. فالواجب على البشر كلهم تعظيم الأنبياء و إجلالهم لأنهم رسل الله، بعثهم لإنقاذ الناس من الظلمات والتخبط، إلى النور و الهداية والإيمان، فهم الموجهون المصلحون وهم أعظم البشر أخلاقا” وعدلا” وصدقا” صلوات الله وسلامة عليهم.

وهذه مجموعة من الأقوال المنصفة من أناس مختلفي الأعراق الأجناس والديانات:

1- القسيس دافيد بنجامين كلداني [من طائفة الكلدانيين الموحدين، التابعة للكنيسة الكاثلوكية الروماتية، وكان يحمل شهادة الليسانس في علم اللاهوت]، الذي صار أسمة بعدما أسلم البرفسور. عبد الأحد داوود، الذي ألف كتاب بالغة الإنجليزية عنوانة: محمد في الكتاب المقدس الطبعة الأولى سنة1985يقول في كتابة:وإن( الهادي ) وهو (روح الحق) الذي بشر به المسيح،لم يكن غير (محمد) نفسه. وفد فسر سفر التكوين فصل 21الجملة 21 (وجاء الرب من سيناء، وأشرق لهم من ساعير، وتلألأ قدما” من جبل فاران، وجاء معه عشرة الآف قديس، ومن يده اليمنى برزت نار شريعة لهم ) بقولة: فإذا كان محمد وكما هو معروف للجميع قد جاء من نسل إسماعيل، وابنه قيدار (عدنان)،ثم ظهر بعد ذلك نبيا” في قفار فاران، ثم دخل مكة مع عشرة آلاف قديس (مؤمن)، وجاء بالشريعة النارية إلى شعبه، أو ليست هذه النبوءة السالفة الذكر في سفر التكوين هي التي تحققت بالحرف الواحد؟؟

2- يقول الأديب العالمي تولستوي: لا ريب أن محمد ا”( صلى الله عليه وسلم) كان أعظم الرجال المصلحين الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمة جليلة، ويكفيه فخراأنه هدى أمة برمتها إلى نور الحق وجعلها تجنح إلى السكينة والسلام، وأنه هو الذي منعها من سفك الدماء وتقديم الضحايا البشرية، وفتح لها طريق الرقي والمدنية.

3- ويقول برناردشو:يجب أن يدعى( محمد صلى الله عليه وسلم) منقذ الإنسانية.. فلو أن رجلا” مثله تولى زعامة العالم الحديث لنجح في حل مشكلاته، وأحل السلام والسعادة في العالم.

4- وهذا يوسف إسلام المغني البريطاني الشهير ونجم البوب سابقا” يقول: حينما درست سيرة الرسول( صلى الله عليه وسلم) أدركت الثروة الهائلة في حياته وسنته ووجدت الواحد واحدا” في الإسلام.

من هدي محمد صلى الله عليه وسلم:

1- رحمة البشر والحيوانات فمن أقواله (صلى الله عليه وسلم):((ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء))

2- العدل والمساواة بين جميع البشر فلا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى

3- التواضع ولين الجانب وبر الوالدين وصلة الأرحام

4- تحريم نقض العهود والمواثيق حتى مع الأعداء

5- تكريم النفس البشرية وحرمة الاعتداء عليها أو قتلها إلا إذا أعتدت، وحرمة تعذيبها.

6- الحث على حسن التعامل والأخلاق الكريمة.

7- احترام الناس وعدم الاستهزاء والسخرية بهم

وهذه رسالة خاصة للمسيحيين.. إننا لنعجب من إساءتكم لمحمد (صلى الله عليه وسلم) !؟ ونتساءل هل تعرفتم على سيرته العطرة، وعظيم أخلاقة، وبما جاء به من نصرة ودفاع  وتكريم للنبي عيسى وأمه مريم عليهما السلام؟

 

وتبرئته لمريم من التهمه الشنيعة التي إفتراها اليهود عليها حينما قالوا إنها زانية. فقد جاء في القرآن قوله تعالى ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[آل عمران: 59]. حتى أنه في القرآن سورة كاملة باسم مريم تنزيهاوإكراما” لها وابنها. وتعتبر في الإسلام من أعظم نساء البشر وأكملهم، وكذلك قد أعلمنا الله على لسان نبيه محمد صلى الله علية وسلم عن قصة النبي عيسى عليه السلام ومصيره و نزوله في آخر الزمان ليحكم في الأرض بأخر الأديان التي أنزلها الله ألا وهو الإسلام.

 

رسالة إلى جميع الناسقبل أن تحكموا على الإسلام وعلى ( محمد صلى الله عليه وسلم )،أرجو منكم  أن تتعرفوا عليه وعلى هدية، فحقا سوف تحبونه وتنصفونه، كما فعل كثير من الناس.

رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/30/#ixzz6Dk8bSock

0 0 votes
Article Rating